تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصفهما البشرة (١).

فيمسحُ المقيمُ والعاصي بسفره من الحدثِ بعد اللُّبس (٢)

(١) (الشرط السابع) عدم وصفهما البشرة. والمراد: ألا يصف الخف أو الجورب لون البشرة؛ لأنه يكون إذَن غير ساتر لمحل الفرض. وعدم وصف البشرة يكون إما لصفائه كالزجاج الرقيق، أو لكونه خفيفًا كالجوارب الشفافة التي يلبسها كثير من النساء، فلا يصح المسح عليها، لا سيّما أنه لا توجد مشقة في نزعها وغسل القدمين.

(تتمة) (الشرط الثامن) أن لا يكون واسعًا يُرى منه بعض محل الفرض - كما في المنتهى -؛ لأنه غير ساتر لمحل الفرض أشبه المخرق.

(٢) انتقل الماتن إلى بيان وقت ابتداء المسح، ومدته. أما ابتداء المسح، فيكون من الحدث، وعليه جماهير العلماء. والدليل: حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم» رواه الترمذي والنسائي. فقوله في الحديث: (من غائط وبول ونوم)، قال الزركشي: "مِنْ" هنا ابتدائية فيكون المعنى: من حين التغوط ونحوه، فتبدأ مدة المسح من حين الحدث. انتهى بمعناه، أما الشيخ ابن عثيمين، فيرى أن المدة تبدأ من أول مسح بعد الحدث.

وأما إذا توضأ ولبس خفيه ونام بعد العشاء مثلا ثم استيقظ في الفجر مثلا فمذهب الشافعية أنه يبدأ من الفجر، وأما المذهب =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٨٢