تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسنُّ له قَبلَه بعودٍ يابسٍ، ويُباح برَطبٍ (١). ولم يُصِبِ السُّنة من استاك بغير عُودٍ (٢).

ويتأكَّدُ (٣)

(١) فالتسوك للصائم له ثلاثة أحكام: (الحكم الأول) يُكره له بعد الزوال مطلقًا سواء كان بعود رطب أو يابس؛ للحديث: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» متفق عليه، ولحديث عليّ رضي الله عنه: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي» أخرجه البيهقي والدارقطني. (الحكم الثاني) يسن له التسوك قبل الزوال بعود يابس. (الحكم الثالث) يباح له قبل الزوال بعود رطب؛ لقول عامر بن ربيعة رضي الله عنه: «رأيت النبي ﷺ ما لا أحصي يتسوك وهو صائم» أخرجه أبو داود وغيره.

هذا هو المذهب المعتمد، وذكر في الإقناع رواية أخرى، وهي سُنية التسوك للصائم مطلقًا، فقال: (وعنه: يسن التسوك للصائم مطلقًا، اختاره الشيخ وجمعٌ، وهو أظهر دليلًا).

(تنبيه) المراد بقول المتأخرين «الشيخ» في الغالب: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، واصطلح عليه الحجاوي في كتابه الإقناع. أما المتوسطون، فيطلقون لفظ «الشيخ» ويريدون به: الموفق ابن قدامة رحمهم الله جميعا.

(٢) فمن استاك بغير العود كبإصبعه أو خرقة أو منديل، فإنه لم يصب السنة، بل هو مكروه كما في المنتهى.

(٣) أي: تزداد فضيلته وطلبه في عشرة مواضع، الخمسة الأول =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٥٤