تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: نَجِسٌ يحرم استعمالُه (١) إلا لضرورةٍ (٢)، ولا يَرفَع الحدثَ، ولا يُزيل الخبثَ، وهو: ما وقعت فيه نجاسة وهو قليلٌ (٣)، أو كان كثيرًا وتغيَّر بها أحدُ أوصافِه (٤).

= انتهى من الكشاف، وقد نبه المحقق أن من قوله: (تنبيه) إلى آخره ليس من كلام البهوتي.

(١) سواء في رفع الحدث أو زوال الخبث أو غير ذلك.

(٢) كعطس ودفع لقمة غص بها، وضابط الضرورة في المذهب: أن يخشى التلف - من موت أو سقوط عضو - إن لم يتناول المحرَّم، فيباح المحرَّم إذَن.

(٣) الماء النجس قسمان: القسم الأول: الماء القليل الذي وقعت فيه نجاسة: فالماء القليل - أي: أقل من قلَّتين - إذا وقعت فيه نجاسة، فإنه ينجس بمجرد ملاقاتها سواء تغيّر أو لم يتغيّر، ومثله المائع الطاهر، والماء الطاهر إذا وقعت فيهما نجاسة فإنهما ينجسان بمجرد الملاقاة ولو كثرا.

(٤) القسم الثاني: الماء الكثير المتغير بالنجاسة: أي: بأن تغير أحد أوصافه الثلاثة التي هي الطعم أو اللون أو الريح بالنجاسة، فالماء الكثير لا ينجس إلا إن تغيّر بالنجاسة الواقعة فيه. والدليل قوله ﷺ لمّا سئل عن الماء يكون بفلاة من الأرض، وما ينوبه - أي: يرِدُ عليه - من السباع والدواب، فقال: «إذا كان الماء قُلتين لم يحمل الخبث»، وفي رواية: «لم ينجّسه شيء» رواه الخمسة، ومفهومه: أنه إن كان أقل من قلتين، فإنه ينجس بمجرد الملاقاة.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٣٥