تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يليهِ الوقتُ المختارُ للعصرِ، حتى يصيرَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مثلَيه، سوى ظلِّ الزوالِ (١)، ثم هو وقتُ ضرورةٍ إلى الغُروبِ (٢).

(١) [الصلاة الثانية] صلاة العصر، ولها وقتان: أما الوقت المختار - وهو الوقت الذي يجب أن تؤدى فيه الصلاة - فهو: من خروج وقت الظهر إلى مصير ظل كل شيء مثلَيه، ولا يحسب من ذلك ظل الزوال كما تقدم، ودليل المذهب: (لأن جبريل صلاها بالنبي ﷺ حين صار ظل كل شيء مثله في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه، وقال: الوقت فيما بين هذين) رواه أبو داود وغيره.

(تتمة) الرواية الثانية في المذهب: أن وقت الاختيار يمتد إلى اصفرار الشمس، وهو أطول من المذكور في المذهب المعتمد، ودليلهم حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «وقت العصر ما لم تصفر الشمس» رواه مسلم، واختار هذا القول المجد، والموفق، وقال في الفروع: (وهو أظهر)، واختاره أيضًا الشيخ ابن عثيمين رحمهم الله تعالى جميعًا.

(٢) الوقت الثاني للعصر، وهو وقت ضرورة، ويمتد من مصير ظل كل شيء مثلَيه إلى الغروب. ويحرم تأخير فعل الصلاة إلى وقت الضرورة إلا لعذر.

ويدل على تحريم تأخير الصلاة إلى وقت الضرورة: حديث أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ: (تلك صلاة المنافق =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ١٧٣