تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتنوي بوضوئِها الاستباحَةَ (١).

= وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي» - قال: وقال أبي: - «ثم توضئي لكل صلاة، حتى يجيء ذلك الوقت» -، إلا أن ابن رجب صوَّب في فتح الباري أنها من قول عروة، فهي مدرجة، وقال أيضا: (أحاديث الوضوء لكل صلاة، قد رويت من وجوه متعددة، وهي مضطربة - أيضا - ومعللة). ولذلك - فيما أعلم - لما طُبع هذا الكتاب في آخر حياة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، رجع عن القول بوجوب الوضوء على من حدثه دائم كمن به سلس البول مثلًا، والله أعلم.

لكن المذهب عندنا - والاحتياط -هو أن تتوضأ لكل صلاة إن خرج شيء، والله أعلم.

(١) وجوبًا، فتنوي استباحة الصلاة مثلًا. فكل من حدثه دائم كالمستحاضة، ومن به سلس البول، أو الغائط، أو الريح، فإنه لا تجزئه نية رفع الحدث، بل ينوي الاستباحة.

في الحواشي السابغات: (هل يرتفع حدث من حدثه دائم؟ قال بارتفاعه: الإقناع خلافًا للغاية، ولم يذكر المنتهى هذه المسألة. وما في الإقناع هو المذهب، ولا يُردُّ كلامُ الإقناع بقول الغاية. ووفّق البهوتي بينهما فقال: بارتفاع الحدث السابق لا المقارن الموجود، وصرَّح في الكشاف بعدم تعيين النية للفرض، فلا تعتبر هنا بخلاف التيمم؛ لأن طهارتها ترفع الحدث بخلافه.

قلت: وإذا شدَّ مَنْ حدثه دائم على المحل شيئًا يمنع الخارج، =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ١٥٥