تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخرج، وَجَبَ الغُسل (١)، فلو اغتسل له، ثم خرج بلا لذةٍ، لم يُعِد الغُسلَ.

الثاني: خروجُه من مخرجِهِ ولو دمًا (٢)، ويُشترط أن يكون بلذَّةٍ، ما لم يكن نائمًا ونحوَه (٣).

الثالث: تغييبُ الحَشَفَة كلِّها أو قَدرِها، بلا حائلٍ، في فرجٍ (٤)

(١) وهذا من مفردات الحنابلة. قالوا: لأن الجنابة أصلها البُعد؛ لقوله تعالى: ﴿والجار الجنب﴾ [النساء، ٣٦]، أي: البعيد. ومع الانتقال يكون قد باعد الماءُ - يعني: المني - محلَّه.

(تتمة) ألحق الحنابلة بهذا الحكم انتقالَ الحيض، فلو أحست المرأة بانتقال الدم فإنها تكون حائضًا، ولو لم يخرج. وهذا من زوائد شيخ الإسلام التي اعتُمدت في المذهب.

(٢) (الموجب الثاني) خروج المني من مخرجه، أي: من ذَكَر الرجل وفرج المرأة. أما لو خرج من غير مخرجه فلا يجب الغسل به، وحكمه كالنجاسة المعتادة.

(٣) فيشترط لوجوب الاغتسال بخروج المني أن يكون الخروج بلذة، ويستثنى من ذلك: النائم ونحوه - كالمجنون والمغمى عليه -، فلو رأى المستيقظ من النوم مثلًا في ثوبه منيًا وجب عليه أن يغتسل.

(٤) (الموجب الثالث) تغييب الحشفة الأصلية كلها أو قدرها بلا حائل في فرج أصلي ولو دُبرًا. فمن غيَّبها أو كان مقطوع الحشفة فغيَّب من ذَكَره قدرها في فرج بشرطه، وجب عليه أن يغتسل. والدليل قوله ﷺ: «إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جَهَدَها، فقد وجب الغسل». =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ١٠٠