تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نخلة، قرب مكة، فاعترضوا عيرا لقريش، وشدوا عليهم، واستولوا على العير، وكان فيها خمر وأدم وزبيب وجاءوا بها إلى رسول الله ﷺ.

ثم كانت غزوة بدر الكبرى على رأس تسعة عشر شهرا من الهجرة.

ثم كانت غزوة بني قينقاع على رأس عشرين شهرا من الهجرة، وكانوا قوما من يهود، حلفاء لعبد الله بن أبي بن سلول، وكانوا صاغة، وادعوا النبي ﷺ فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد، ونبذوا العهد، فسار ﷺ إليهم، فحاربوا، وتحصنوا في حصنهم، فحاصرهم ﷺ أشد حصار، حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، فنزلوا على حكم رسول الله ﷺ فتشفع فيهم عبد الله بن أبي، أن لا يقتلوا، وأن يجلوا من المدينة، فلحقوا بأذرعات.

وعلى رأس اثنين وعشرين شهرا من الهجرة أراد أبو سفيان أن يثأر من محمد ﷺ في بدر فأخذ أربعين راكبا، فجاءوا بني النضير ليلا، ونزلوا على سلام بن مشكم، فلما كان السحر خرجوا، وعلى بعد ثلاثة أميال من المدينة قتلوا رجلا من الأنصار وأجيرا له، وحرقوا أبياتا هناك وتبنا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فخرج إليهم في مائتي رجل، فهرب أبو سفيان، ومن معه، وجعلوا يتخففون من السويق الذي معهم، يلقونه فيأخذه الصحابة، ولم يلحقوهم، فسميت هذه الغزوة بغزوة السويق.

وعلى رأس ثلاثة وعشرين شهرا كانت غزوة قرقرة الكدر، ويقال: قرارة الكدر بضم الكاف، على بعد أكثر من مائة ميل من المدينة، وذلك أنه ﷺ بلغه أن جمعا من سليم وغطفان يتجمعون له، فسار إليهم فهربوا وتركوا إبلهم، فساقها المسلمون إلى المدينة وكانت خمسمائة بعير.

وعلى رأس خمسة وعشرين شهرا كانت سرية قتل كعب بن الأشرف، وقد سبقت في باب مستقل ثم ذكر ابن سعد غزوة غطفان، وغزوة بني سليم، وفيهما لم يجد الرسول ﷺ فيهما كيدا، ورجع إلى المدينة.

وعلى رأس ثمانية وعشرين شهرا كانت سرية زيد بن حارثة إلى القردة -بفتح القاف والراء والدال، من أرض نجد، كانت لاعتراض عير لقريش، وكانت في مائة راكب، فأصابوا العير، وأفلت أعيان القوم، وقدموا بالعير إلى المدينة، فبلغ الخمس: عشرين ألف درهم.

وعلى رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة كانت غزوة أحد.

ولما انصرف ﷺ من أحد بات ليلة على بابه الأنصار، يداوون جراحهم، فلما صلى الصبح أمر بلالا أن ينادي أن رسول الله ﷺ يأمركم بطلب عدوكم، ولا يخرج معنا إلا من شهد القتال بالأمس، فقال جابر بن عبد الله: إن أبي خلفني يوم أحد على أخوات لي، فلم أشهد الحرب، فأذن لي أن أسير معك، فأذن له رسول الله ﷺ فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال غيره، وركب رسول الله ﷺ فرسه، وخرج الناس معه، فبعث بثلاثة نفر من أسلم طليعة، فقتل المشركون منهم اثنين بحمراء الأسد، وهي من المدينة على عشرة أميال، طريق العقيق على يسار ذي الحليفة، وفر

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ٣٨٨