وجه محمد لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه، ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ﷺ قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات -قبيلة قرشية- يقال له: مكرز، يقوده إلى رسول الله ﷺ، على فرس مجفف، في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال: دعوهم، يكن لهم بدء الفجور وثناه، فعفا عنهم رسول الله ﷺ وأنزل الله: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾ الآية كلها.
فهذا سبب آخر لنزول الآية، ويقول العلماء: قد تتعدد الأسباب لنزول آية واحدة، فلا تعارض بين السببين، ولا بين الحديثين، وهذا أولى من توحيد الحادثتين وحمل إحداهما على الأخرى، والتعسف في الجمع.
والله أعلم.
فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٩