تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، فسكت، ثم أتاه الثانية، فقال: أكلت الحمر، فسكت ثم أتاه الثالثة. فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديا، فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم" وسيأتي بنحوه في كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية.

٢ - ومن رواية عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ في غزوة خيبر قتل المقاتلة، وسبي الذرية، وكان في السبي صفية، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبي ﷺ، فجعل عتقها صداقها".

٣ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قسم رسول الله ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهما".

٤ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أعطى النبي ﷺ خيبر لليهود أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها".

هذا. وقد روى البيهقي بإسناد رجاله ثقات "أن النبي ﷺ لما ترك من ترك من أهل خيبر، على أن لا يكتموه شيئا من أموالهم، فإن فعلوا فلاذمة لهم ولا عهد، قال: فغيبوا مسكا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب، كان قد احتمله معه إلى خيبر، فسألهم عنه، فقالوا: أذهبته النفقات، فقال: العهد قريب، والمال أكثر من ذلك؟ فوجد بعد ذلك في خربة، وكان في ذلك نكث لعهدهم.

-[ويؤخذ من الحديث فوق ما تقدم]-

١ - عن قوله في الرواية الأولى "فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس" قال النووي: فيه استحباب التبكير بالصلاة في أول وقتها.

٢ - وأنه لا يكره تسمية صلاة الصبح غداة، فيكون ردا على من قال من الشافعية: إنه مكروه.

٣ - ومن ركوب أبي طلحة وأنس خلف رسول الله ﷺ أخذ جواز الإرداف على الدابة، إذا كانت مطيقة.

٤ - وفي إجراء النبي ﷺ في زقاق خيبر أن إجراء الفرس والإغارة ليس بنقص، ولا هادم للمروءة، بل هو سنة وفضيلة، وهو من مقاصد القتال.

٥ - استدل أصحاب مالك ومن وافقهم بانحسار الإزار عن فخذ النبي ﷺ على أن الفخذ ليست بعورة من الرجل، ومذهب الجمهور أنها عورة، قال النووي: وقد جاءت بكونها عورة أحاديث كثيرة مشهورة، وتأول الشافعية هذا الحديث على أنه انحسر بغير اختياره، لضرورة الإغارة والإجراء، وليس فيه استدامة كشف الفخذ مع إمكان الستر".

٦ - كما استدلوا على أن الفخذ ليست بعورة بقول أنس "وإني لأرى بياض فخذه ﷺ إذ لو كانت عورة ما نظر إليها، ويجيب الجمهور بأن ذلك محمول على أنه وقع بصره عليه فجأة، لا أنه تعمده، كما يستدل المالكية برواية البخاري "أن النبي ﷺ حسر الإزار" ويجيب الجمهور

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ٣٤٤