وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله ﷺ "من هذا السائق" قالوا عامر قال "يرحمه الله" فقال رجل من القوم وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به قال: فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة ثم قال "إن الله فتحها عليكم" قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيرانا كثيرة فقال رسول الله ﷺ "ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟ " فقالوا: على لحم. قال "أي لحم؟ " قالوا: لحم حمر الإنسية. فقال رسول الله ﷺ "أهريقوها واكسروها" فقال رجل: أو يهريقوها ويغسلوها؟ فقال "أو ذاك" قال: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه، فأصاب ركبة عامر، فمات منه. قال: فلما قفلوا، قال سلمة: وهو آخذ بيدي، قال: فلما رآني رسول الله ﷺ ساكتا، قال "ما لك؟ " قلت له: فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله. قال "من قاله؟ " قلت: فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصاري. فقال "كذب من قاله إن له لأجرين" وجمع بين إصبعيه "إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله" وخالف قتيبة محمدا في الحديث في حرفين. وفي رواية ابن عباد "وألق سكينة علينا".
٤١٠٦ - عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر، قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله ﷺ فارتد عليه سيفه فقتله. فقال أصحاب رسول الله ﷺ في ذلك وشكوا فيه رجل مات في سلاحه، وشكوا في بعض أمره. قال سلمة: فقفل رسول الله ﷺ من خيبر، فقلت: يا رسول الله ائذن لي أن أرجز لك. فأذن له رسول الله ﷺ. فقال عمر بن الخطاب أعلم ما تقول: قال: فقلت:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فقال رسول الله ﷺ "صدقت".
وأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا