تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواقعة الأولى: واقعة سلا الجزور وعنها تكلمت الرواية الأولى والثانية والثالثة.

الواقعة الثانية: واقعة إيذاء أهل الطائف وعنها تكلمت الرواية الرابعة.

الواقعة الثالثة: واقعة إبطاء الوحي وشماتة المشركين وأقوالهم وعنها تكلمت الرواية السادسة والسابعة.

الواقعة الرابعة: واقعة إيذاء عبد الله بن أبي والمنافقين وعنها تكلمت الرواية الثامنة والتاسعة أما الرواية الخامسة فإن اعتبرنا لفظ الترمذي "رمى ﷺ بحجر في إصبعه" ألحقت بالواقعة الثانية إيذاء أهل الطائف.

والمحقق في هذه الوقائع وهذه الأحاديث يرى أنها أمثلة وليست حصرا لما أوذي به من قومه فهناك كثير من وقائع الإيذاء لم تذكر وقد تكون أكثر إيلاما مما ذكر فقد روى البخاري عن عروة بن الزبير قال: سألت ابن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي ﷺ قال: بينما النبي ﷺ يصلي في حجر الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي ﷺ قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟ .

ومن ذلك حصارهم في شعب أبي طالب وما ناله من المقاطعة الاقتصادية والاجتماعية.

ومن ذلك قول المنافقين ﴿لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل﴾ [المنافقون: ٨].

ومن ذلك مجيئهم بالإفك واتهام عائشة رضي الله عنها.

ومن ذلك إيذاء كعب بن الأشرف لرسول الله ﷺ.

والمحقق يرى بعض ما ذكر إيذاء جسديا ماديا وبعضه إيذاء نفسيا.

والمحقق يرى بعض ما ذكر إيذاء بمكة قبل الهجرة وبعضه إيذاء بالمدينة ولذلك عدل الإمام النووي عن ترجمة البخاري لهذا الباب [بباب ما لقي النبي ﷺ وأصحابه بمكة] إلى باب [ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقين].

-[ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم]-

١ - استدل بالرواية الأولى والثانية حيث استمر ﷺ في الصلاة وعلى ظهره سلا جزور على طهارة فرث ما يؤكل لحمه ومذهب مالك ومن وافقه أن روث ما يؤكل لحمه طاهر ومذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد أنه نجس ويردون الاستدلال المذكور بأن الفرث هنا لم يفرد بل كان مع الدم والدم نجس اتفاقا وأجيب بأن الفرث والدم كانا داخل السلا وجلدة السلا الظاهرة طاهرة فكان كحمل القارورة بداخلها نجس ورد بأنها ذبيحة وثني فجميع أجزائها نجسة لأنها ميتة وأجيب بأن ذلك كان قبل التعبد بتحريم ذبائحهم وتعقب بأنه يحتاج إلى تاريخ ولا يكفي فيه الاحتمال وقال النووي: الجواب المرضي أنه ﷺ لم يعلم ما وضع على ظهره فاستمر في سجوده استصحابا لأصل الطهارة وتعقب بأنه يشكل على قولنا

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ٣٢١