تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله؟ " فأنزل الله عز وجل ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ [آل عمران: ١٢٨].

٤٠٨٤ - عن عبد الله رضي الله عنه قال: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول "رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".

٤٠٨٥ - -/- وفي رواية عن الأعمش بهذا الإسناد غير أنه قال فهو ينضح الدم عن جبينه.

٤٠٨٦ - عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها وقال رسول الله ﷺ "اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله ﷺ" وهو حينئذ يشير إلى رباعيته وقال رسول الله ﷺ "اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله عز وجل".

-[المعنى العام]-

إن الهزيمة التي تعقب النصر وتكون نهاية المعركة أشد على النفس من هزيمة يعقبها انتصار وتنتهي معركتها بالانتصار من هنا كانت هزيمة أحد أصعب على المسلمين من هزيمة حنين وإن المعركة التي يتعالى فيها العدو ويزهو ويحرض فيها على التشفي وينال ما كان يتمنى ويبالغ في النكاية والإيلام أشد على الأعزة الأحرار من هزيمة لا تنضوي ملابساتها على ذلك. وإن هزيمة ينال فيها العدو من الرءوس والمثل والقيم والهامات أصعب من هزيمة لا ينال فيها العدو ذلك.

من هنا كانت هزيمة المسلمين في أحد أقسى هزيمة في تاريخ الغزوات النبوية ومن هنا احتلت أحداثها قدرا كبيرا من آيات القرآن الكريم نقتطف منها قوله تعالى في سورة آل عمران ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين* وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين* أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين* ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون* وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين* وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ٢٩٦