تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[فقه الحديث]-

ذكر البخاري تحت باب غزوة الخندق مجموعة من الأحاديث نذكر منها:

١ - عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في الخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على أكتافنا فقال رسول الله ﷺ:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة

فاغفر للمهاجرين والأنصار

وهذا الحديث سيأتي في مسلم بعد باب قتل كعب بن الأشرف.

٢ - عن أنس رضي الله عنه قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال:

اللهم إن العيش عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة

فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا

قال: يقول النبي ﷺ وهو يجيبهم: اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فبارك في الأنصار والمهاجرة قال: يؤتون بملء كفي من الشعير -أي يؤتي جيش المسلمين بملء كف أنس من الشعير- فيصنع لهم الشعير ويطبخ بقليل من الدهن المتغير طعما ولونا ولها ريح منتن توضع بين يدي القوم والقوم جياع" وهذا الحديث سيأتي جزؤه في مسلم بعد باب قتل كعب بن الأشرف.

٣ - عن جابر رضي الله عنه قال: "إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة -قطعة كبيرة صلبة من الحجر لم يستطعوا تفتيتها -فجاء النبي ﷺ فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق فقال: أنا نازل -إليها- ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي ﷺ المعول فضرب في الكدية فعاد كثيبا أهيل فقلت: يا رسول الله ائذن لي إلى البيت" أي فأذن لي فقلت لامرأتي: رأيت بالنبي ﷺ شيئا" أي جوعا جعله يشد الحجر على بطنه "ما كان في ذلك صبر فعندك شيء" من طعام "نطعم به النبي ﷺ؟ فقالت: عندي شعير وعناق" في رواية "صاع من شعير" والعناق بفتح العين الأنثى من المعز "فذبحت العناق وطحنت امرأتي الشعير وجعلنا اللحم بالبرمة ثم جئت النبي ﷺ والعجين قد انكسر" وقارب أن يختمر "والبرمة قد كادت أن تنضج" فقلت: يا رسول الله طعيم فقم أنت ونفر معك رجل أو رجلان فقال: كم هو؟ " ما مقدار الطعام فذكرت له" عنز صغير وصاع من شعير "فقال: كثير طيب.

قال: قل لها: لا تنزع البرمة" عن النار "ولا الخبز من التنور حتى آتى فقال" لأصحابه "قوموا" فصاح النبي ﷺ: يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع لنا طعاما فأهلا بكم فقام المهاجرون والأنصار قال: فدخلت على امرأتي فقلت: ويحك جاء النبي ﷺ بالمهاجرين والأنصار ومن معهم" جاءك بالخندق أجمعين نحو ألف رجل "قال: ولقيت من الحياء

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ٢٩٠