٤٠٦٤ - عن عبد الله رضي الله عنه قال: دخل النبي ﷺ مكة وحول الكعبة ثلاث مائة وستون نصبا فجعل يطعنها بعود كان بيده ويقول ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ [الإسراء: ٨١] ﴿جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد﴾ [سبأ: ٤٩]. زاد ابن أبي عمر يوم الفتح.
٤٠٦٥ - -/- وفي رواية عن ابن أبي نجيح بهذا الإسناد إلى قوله (زهوقا) ولم يذكر الآية الأخرى وقال بدل "نصبا" "صنما".
٤٠٦٦ - عن عبد الله بن مطيع عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول "يوم فتح مكة لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة".
٤٠٦٧ - وفي رواية عن زكرياء بهذا الإسناد وزاد قال: ولم يكن أسلم أحد من عصاة قريش غير مطيع كان اسمه العاصي فسماه رسول الله ﷺ مطيعا.
-[المعنى العام]-
في ذي القعدة سنة ست من الهجرة خرج رسول الله ﷺ من المدينة قاصدا العمرة فصدهم المشركون عن الوصول إلى البيت عند الحديبية ووقع بينهم الصلح المشهور وفيه أن يرجع من عامه هذا على أن يدخل مكة في العام المقبل وفيه [من أحب أن يدخل في عقد رسول الله ﷺ وعهده فليدخل ومن أحب أن يدخل في عقد قريش فليدخل] فدخلت بنو بكر بن عبد مناة في عهد قريش ودخلت خزاعة في عهد الرسول ﷺ وكان بين بكر وخزاعة حروب وقتلى في الجاهلية فلما كانت الهدنة خرج نوفل بن معاوية من بني بكر حتى بيت خزاعة على ماء لهم يقال له الوثير فأصاب منهم رجلا يقال له منبه واستيقظت لهم خزاعة فاقتتلوا إلى أن دخلوا الحرم ولم يتركوا القتال وأمدت قريش بني بكر بالسلاح والطعام وقاتل بعضهم معهم ليلا في خفية وانتصرت بنو بكر على خزاعة فجاء وفد خزاعة يستنصر بالمسلمين وبرسول الله ﷺ فكتب رسول الله ﷺ إلى قريش أنهم نقضوا العهد وخيرهم بين ثلاث أن يودوا قتيل خزاعة وبين أن يبرءوا من حلف بكر وبين أن ينبذ إليهم على السواء فقالوا: لا نودي ولا نبرأ ولكننا ننبذ إليه سواء فخرج إليهم رسول الله ﷺ في عشرة آلاف من أصحابه على رأس ثمان سنين ونصف السنة من الهجرة على الأصح ولما علم بذلك أبو