تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ فقال: أنا عبد الله ورسوله فانهزم المشركون فأعطى الطلقاء والمهاجرين ولم يعط الأنصار شيئا فقالوا .. فدعاهم فأدخلهم في قبة فقال: أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير؟ وتذهبون برسول الله ﷺ؟ ".

٣ - وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: جمع النبي ﷺ ناسا من الأنصار فقال: إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة [فتح مكة] وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله ﷺ إلى بيوتكم"؟ .

٤ - وفي رواية عنه رضي الله عنه قال: "قال ناس من الأنصار -حين أفاء الله على رسوله ﷺ ما أفاء من أموال هوازن فطفق النبي ﷺ يعطي رجالا المائة من الإبل فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشا ويتركنا؟ وسيوفنا تقطر من دمائهم؟ قال أنس: فحدث رسول الله ﷺ بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم [من جلد] ولم يدع معهم غيرهم فلما اجتمعوا قام النبي ﷺ فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا وأما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشا ويتركنا؟ وسيوفنا تقطر من دمائهم؟ فقال النبي ﷺ: فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي [ﷺ] إلى رحالكم؟ فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به قالوا: يا رسول الله قد رضينا فقال لهم النبي ﷺ: ستجدون أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله [ﷺ]-فإني على الحوض".

٥ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "لما كان يوم حنين آثر النبي ﷺ ناسا أعطى الأقرع مائة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك وأعطى ناسا فقال رجل من الأنصار: ما أريد بهذه القسمة وجه الله فقلت: لأخبرن رسول الله ﷺ فقال: رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".

٦ - وعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه قال: لما أفاء الله على رسوله ﷺ يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي وعالة فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله [ﷺ؟] قال: كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن قال: لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا [في بعض الروايات "لو شئتم لقلتم فصدقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك وعائلا فواسيناك".

٧ - وعن مروان والمسور بن مخرمة أن رسول الله ﷺ قام حين جاء وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم وفي المغازي "ثم انصرف رسول الله ﷺ من الطائف إلى الجعرانة وبها سبي هوازن وقدمت عليه وفد هوازن مسلمين فيهم تسعة نفر من أشرافهم فأسلموا وبايعوا ثم كلموه فقالوا: يا رسول الله إن فيمن أصبتم الأمهات والأخوات والعمات والخالات [وهن مخازي

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ٢٣٧