٤ - في إعطاء أم أيمن منيحة أم أنس تكريم لها وتقدير لدورها في تربيته ﷺ واعتراف وشكر لجميلها. وكذا في تعويضها والزيادة فيه حتى رضيت.
٥ - استطابة قلب من تعلقت نفسه بشيء قبل أخذ هذا الشيء وإنما رفضت أم أيمن تسليم المنيحة لمعطيها لتعلق نفسها بها تعلقا يصعب عليها التسليم بسهولة قال النووي: لأنها ظنت أنها كانت هبة مؤبدة وتمليكا لأصل الرقبة. اهـ. وأقول: ومع ذلك لم يكن لها أن تتوقف عن تنفيذ الأمر الصادر إليها من الرسول ﷺ فالظاهر أن هذا التوقف منها كان على سبيل الإدلال والطمع في كرمه والرغبة في الحصول على زيادة خيره وعطائه وقد تحقق لها بهذا الإدلال ما أرادت.
٦ - في الحديث منقبة وفضيلة ظاهرة لأم أيمن رضي الله عنها.
٧ - وفي الحديث مشروعية هبة المنفعة دون الرقبة.
٨ - وفيه فرط جوده وكرمه وحلمه ﷺ.
٩ - وفيه حرص الإسلام على العزة والكرامة ورفع الهامة لتخليص المهاجرين من عطاء الأنصار ومن عملهم في أرضهم.
والله أعلم.