تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. قال: فتعجبت لذلك. فغمزني الآخر فقال مثلها. قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه. قال: فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه فقال "أيكما قتله؟ " فقال كل واحد منهما: أنا قتلت. فقال "هل مسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا. فنظر في السيفين فقال "كلاكما قتله" وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح (والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء).

٤٠١٥ - عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو فأراد سلبه فمنعه خالد بن الوليد وكان واليا عليهم. فأتى رسول الله ﷺ عوف بن مالك فأخبره. فقال لخالد "ما منعك أن تعطيه سلبه؟ " قال: استكثرته يا رسول الله. قال "ادفعه إليه" فمر خالد بعوف فجر بردائه ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله ﷺ؟ فسمعه رسول الله ﷺ فاستغضب فقال "لا تعطه يا خالد. لا تعطه يا خالد. هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلا أو غنما فرعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره فصفوه لكم وكدره عليهم".

٤٠١٦ - عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من اليمن. وساق الحديث عن النبي ﷺ بنحوه غير أنه قال في الحديث: قال عوف: فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى ولكني استكثرته.

٤٠١٧ - عن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول الله ﷺ هوازن فبينا نحن نتضحى مع رسول الله ﷺ إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه ثم انتزع طلقا من حقبه

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ١٢٤