فخرجت فيها فأصبنا إبلا وغنما فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا اثني عشر بعيرا ونفلنا رسول الله ﷺ بعيرا بعيرا.
٤٠٠٩ - عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال: نفلنا رسول الله ﷺ نفلا سوى نصيبنا من الخمس فأصابني شارف (والشارف المسن الكبير).
٤٠١٠ - وفي رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نفل رسول الله ﷺ سرية بنحو حديث ابن رجاء.
٤٠١١ - عن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قد كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش والخمس في ذلك واجب كله.
-[المعنى العام]-
أحل الله الغنيمة لهذه الأمة كما سبق وكانت السرايا التي خرجت قبل غزوة بدر تغنم فتقسم غنائمها بين أفرادها وكانوا يختلفون فجعل الله الغنيمة لرسول الله ﷺ بقوله ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ [الأنفال: ١] أي لرسول الله يصرفها حسبما يرى ثم نزل قوله تعالى ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الأنفال: ٤١] فأصبحت الغنائم تقسم أخماسا أربعة أخماسها للمقاتلين لا يشاركهم فيها أحد وخمسا لرسول الله ﷺ مفوض إلى رأيه وكذلك الإمام من بعده وقد حاول سعد بن أبي وقاص أن يهبه رسول الله ﷺ سيفا أعجبه في الغنمية ويبدو أنه حاول الاستئثار به قبل القسمة عن طريق هبة الرسول ﷺ من الخمس الذي له فأغلق رسول الله ﷺ باب الطمع في ذلك فأمره بإعادته إلى مكانه فلما وصل كومة الغنيمة ليضعه فيها غلبته نفسه أن يحاول مع الرسول ﷺ مرة أخرى فلما كانت المحاولة الثالثة نهره ﷺ بصوت فيه حدة وقال له ضعه حيث أخذته فذهب فوضعه فلما نزل قوله تعالى ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ دعاه فقال له: خذ سيفك فإنك سألتنيه وليس لي ولا لك وقد جعله الله لي وجعلته لك ثم نزل قوله تعالى ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ..﴾
الآية فصارت الغنيمة تقسم خمسة أقسام أربعة