الكتاب قد ألفه ابن سناء المُلك في سن مُبكره، وهذا ما تدل عليه الموشحات التي لم يدونها في (دار الطراز) وعثرنا عليها كاملة في كتاب سجع الوُرق.
ومن الملاحظ ان هذا الكتاب انفرد بذكر موشحات مشرقية للمصنف وحده ولم يذكر أية موشحة أخرى، فكان الهدف منه تعليميا أكثر من كونه جامعًا للنصوص لذا كان الكتاب بداية ثورة تجديدية في القرن السادس الهجري (1).
(2) خَرِيدةُ القصر وجَرِيدةُ العصر، للعماد الكاتب الأصبهاني (ت 597 هـ) (2):
وقد حوى هذا الكتاب أربع موشحات الأولى لعلي بن عياد الأسكندري ... (ت 526 هـ) والثانية لعثمان البلطي (ت 599 هـ) والثالثة والرابعة لابن سناء المُلك (ت 608 هـ)، ونلمح أن الأصبهاني ذكر هذه الموشحات عند ترجمته للوشاح المذكور أولاً، ومن ذلك قوله "وقرأت له - على بن عياد الإسكندري - في مجموع في مدح محمد بن أبي أسامة كلمة ذات أوزان موشحة" (3)، وهذا يدل على أن الموشحات وردت عارضًا في هذا الكتاب.
(3) معجم الأدباء: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (ت 626 هـ) (4):
وحوى هذا الكتاب ثلاث موشحات لوشاحي تلك الفترة، واحدة لعثمان البلطي، وموشحتان لقاسم الواسطي، ونلاحظ أن الحموي قد اتكأ في موشحة عثمان البلطي على كتاب الخريدة (قسم شعراء الشام)، وهذا ما سنلاحظه في كتب إنباه الرواة بغية الوعاة، ونفح الطيب.
وكتاب معجم الأدباء لا يختلف كثيرًا عن كتاب الخريدة حيث ذكر هو الآخر هذه الموشحات ضمن ترجمة الوشاح المذكور.
(1) نحن لا نريد تحليل منهج المصنف في كتابه، لأننا عالجنا ذلك في كتابنا عقود اللآل في الموشحات والأزجال: 12 وما بعدها.
(2) وهذا الكتاب من ثلاثة أقسام: قسم شعر مصر بتحقيق أحمد أمين، زد. شوقي ضيف، ود. إحسان عباس. لجنة التأليف والترجمة. القاهرة، وقسم شعراء الشام: بتحقيق: شكرى فيصل، دمشق، وقسم شعراء المغرب بتحقيق: آذارتاش آذرتوش، ومحمد المرزوقي، تونس.
(3) الخريدة (قسم شعراء مصر): 2/ 44.
(4) والكتاب في ستة مجلدات، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1991 م.