مبايعة أبي بكر بالخلافة
وقبل أن يدفن جثمانه بأبي هو وأمي ﷺ، وإذا بضجة في سقيفة بني ساعدة، وسمع الخبر أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، وإذا الأنصار قد اجتمعوا يتشاورون في الخلافة، فذهب الثلاثة إليهم، قال عمر: [[وقد زوَّرت كلامًا في صدري لأقوله -كما في البخاري - لأن أبا بكر كان مشغولًا، فأسكتني أبو بكر، ثم تكلم، فو الله ما ترك كلمة إلا جاء بأحسن منها، فقال رضي الله عنه وأرضاه: يا معشر الأنصار! آويتم ونصرتم وكفيتم وواسيتم، فجزاكم الله عن الإسلام وعن المسلمين خير الجزاء، والله ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال طفيل الغنوي:
جزى الله عنا جعفرًا حيث أشرفت بنا نعلنا في الشارفين فضلت
هُمُ خلطونا بالنفوس وألجئوا إلى غرفات أدفأت وأظلت
]]
فبايعوه بالخلافة وعادوا إلى جثمان الحبيب ﷺ.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٠٤ · الصفحة ٩