تغسيل النبي ﷺ
اختلفوا أين يدفنونه عليه الصلاة والسلام، وإن كان للبقع وللأراضي أن تتمنى جثمانًا تساكنه، فلسان حال التراب أن يتمنى جثمانه الشريف ﷺ، فلما اختلفوا قال أبو بكر: يا أيها الناس! سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿إن النبي إذا مات أو قبض دفن في المكان الذي قبض فيه﴾ ولكن قبل الدفن أتى التغسيل، وأتت مراسيم الغسل، وكان للعباس وللفضل ولـ علي شرف تغسيله ﷺ، قال علي رضي الله عنه: اختلفنا في كيفية تغسيل رسول الله ﷺ، فألقي علينا النعاس، ونحن بالماء حوله ﷺ، حتى نمنا وإن لحية أحدنا إلى صدره، فسمعنا هاتفًا يقول: ﴿اغسلوا رسول الله ﷺ من فوق ثيابه﴾ وهذا سند صحيح، فغسلوه من فوق ثيابه، طيبًا مباركًا مهديًا، عليه السلام يوم ولد، وعليه السلام يوم بعث، وعليه السلام يوم مات، وعليه السلام يوم يبعث حيًا.