تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٣٧) ومن قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ …﴾ البصر هو الباب الأكبر إلى القلب وأعمر طرق الحواس إليه وبحسب ذلك كَثُرَ السقوط من جهته ووجب التحذير منه، وغضه واجب عن جميع المحرمات وكل ما يخشى الفتنة من أجله. [١٢/ ٢٠١]

(٩٣٨) من قوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢].

أي: لا تمتنعوا عن التزويج بسبب فقر الرجل والمرأة ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، وهذا وعد بالغنى للمتزوجين طلب رضا الله واعتصامًا من معاصيه، وقال ابن مسعود: التمسوا الغنى في النكاح وتلا هذه الآية، وقال عمر رضي الله عنه: عجبي ممن لا يطلب الغنى في النكاح وقد قال الله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة كلهم حق على الله عونه: المجاهد في سبيل الله والناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الأداء» أخرجه ابن ماجه في سننه.

فإن قيل: فقد نجد الناكح لا يستغني قلنا: لا يلزم أن يكون هذا على الدوام بل لو كان في لحظة واحدة لصدق الوعد وقد قيل يغنيه أي يغني النفس وهو الصحيح وقيل المعنى يغنهم الله من فضله إن شاء وقيل المعنى: إن يكونوا فقراء إلى النكاح يغنهم الله بالحلال ليتعففوا عن الزنى. [١٢/ ٢٢٠] بتصرف

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٤٥٢