(١٠٣٣) من قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الروم: ٧].
يعني أمر معايشهم ودنياهم، متى يزرعون ومتى يحصدون وكيف يغرسون وكيف يبنون … حتى لقد قال الحسن: بلغ والله من علم أحدهم بالدنيا أنه ينقد الدرهم فيخبرك بوزنه ولا يحسن أن يصلي … وقال المبرد: قسم كسرى أيامه، فقال: يصلح يوم الريح للنوم، ويوم الغيم للصيد، ويوم المطر للشرب واللهو، ويوم الشمس للحوائج.
قال ابن خالويه: ما كان أعرفهم بسياسة دنياهم! يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا ﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ﴾ [الروم: ٧] أي: عن العلم بها والعمل لها، ﴿هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم: ٧].
قال بعضهم:
ومن البلية أن ترى لك صاحبًا … في صورة الرجل السميع المبصر
فطنٌ بكل مصيبة في ماله … وإذا يصاب بدينه لم يشعر
[١٤/ ١١]
(١٠٣٤) من قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
﴿أَهْوَنُ﴾: بمعنى هين، أي الإعادة هين عليه، لأنه ليس شيء أهون على الله من شيء.
قال أبو عبيدة: ومن جعل أهون يعبر عن تفضيل شيء على شيء فقوله