﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ﴾، أي: ما يمسك الطير في الجو وهي تطير إلا الله عز وجل، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩)﴾. [١٨/ ١٩٠]
(١٢٣٦) من قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠].
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: يا معشر قريش ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾، أي: غائرًا ذاهبًا في الأرض لا تناله الدلاء، وكان ماؤهم من بئرين؛ بئر زمزم، وبئر ميمون، ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾ أي: جارٍ. قاله قتادة والضحاك. فلابد لهم من أن يقولوا: لا يأتينا به إلا الله، فقل لهم: لم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم. [١٨/ ١٩٤]
(١٢٣٧) من قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١)﴾ [القلم: ١].
أقسم بالقلم لما فيه من البيان؛ كاللسان وهو واقع على كل قلم مما يكتب به من في السماء، ومن في الأرض.
ومنه قول أبي الفتح البستي:
إذا أقسم الأبطال يومًا بسيفهم … وعدوه مما يكسب المجد والكرم
والكرم
كفى قلم الكتاب عزَا ورفعة … مدى الدهر أن الله أقسم بالقلم
وقال ابن عباس: «هذا قسم بالقلم الذي خلق الله فأمره فجرى بكتابة جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة».
وقال قتادة: «القلم نعمة من الله تعالى على عباده».
وقال غيره: «فخلق الله القلم الأول، فكتب ما يكون في الذكر، ووضعه