تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إرادة التأكيد والإفهام، كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التخفيف والإيجاز؛ لأن خروج الخطيب والمتكلم من شيء إلى شيء أولى من اقتصاره في المقام على شيء واحد. [٢٠/ ٢٠٨].

(١٣٩٧) من قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ١ - ٣].

قال ابن عمر: «نزلت هذه السورة بمنى في حجة الوداع؛ ثم نزلت ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]، فعاش بعدها النبي ﷺ ثمانين يومًا. ثم نزلت آية الكلالة، فعاش بعدها خمسين يومًا. ثم نزل ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] فعاش بعدها خمسة وثلاثين يومًا. ثم نزل ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ فعاش بعدها إحدى وعشرين يومًا، وقال مقاتل: «سبعة أيام». [٢٠/ ٣١٥]

(١٣٩٨) من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣].

روى الأئمة واللفظ للبخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما صلى رسول الله ﷺ صلاة بعد أن نزلت عليه سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ إلا يقول: «سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي»، وعنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي»، يتأول القرآن. [٢٠/ ٢١٣]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦٦٥