يحب إلا مؤمنًا تقيًا ولا يرضى إلا خالصًا نقيًا جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى إذا أحب عبدًا دعا جبريل عليه السلام، فقال: إني أحب فلانًا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال: ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل عليه السلام وقال: إني أبغض فلانًا فأبغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه قال: فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض». [١١/ ١٤٦ - ١٤٧]
(٨٤٨) من قوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢].
واختلف العلماء في السبب الذي من أجله أمر بخلع النعلين … وقيل أمر بخلع النعلين للخشوع والتواضع عند مناجاة الله تعالى وكذلك فعل السلف حين طافوا بالبيت وقيل إعظامًا لذلك الموضع كما أن الحرم لا يُدخل بنعلين إعظامًا له.
قال سعيد بن جبير: قيل له طإ الأرض حافيًا كما تدخل الكعبة حافيًا. والعرف عند الملوك أن تخلع النعال ويبلغ الإنسان إلى غاية التواضع فكأن موسى عليه السلام أمر بذلك على هذا الوجه … وقد كان مالك لا يرى لنفسه ركوب دابة بالمدينة برًا بتربتها المحتوية على الأعظم الشريفة والجثة الكريمة … [١١/ ١٥٧] بتصرف