تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المراد بالسائل هنا: الذي يسأل عن الدين، أي: فلا تنهره بالغلظة والجفوة، وأجبه برفق ولين. قاله سفيان.

قال ابن العربي: «وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم على الكفاية؛ كإعطاء سائل البِرّ سواء». [٢٠/ ٩٢]

(١٣٤٩) من قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى: ١١].

أي: انشر ما أنعم الله عليك بالشكر والثناء، والتحدث بنعم الله، والاعتراف بها شكر … وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «إذا أصبت خيرًا، أو عملت خيرًا، فحدث به الثقة من إخوانك».

وكان أبو فراس عبدالله بن غالب إذا أصبح يقول: «لقد رزقني الله البارحة كذا، قرأت كذا، وصليت كذا، وذكرت الله كذا، وفعلت كذا. فقلنا له: يا أبا فراس، إن مثلك لا يقول هذا!! قال يقول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ وتقولون أنتم: لا تحدث بنعمة الله».

وروى النسائي عن مالك بن نضلة الجشمي قال: كنت عند رسول الله ﷺ جالسًا، فرآني رث الثياب فقال: «ألك مال؟»، قلت: نعم يا رسول الله، من كل المال. قال: «إذا آتاك الله مالًا فلير أثره عليك». [٢٠/ ٩٣]

(١٣٥٠) من قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ [الشرح: ١].

معنى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾: قد شرحنا. الدليل على ذلك قوله في النسق عليه: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ [الشرح: ٢]؛ فهذا عطف على التأويل لا على

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦٤٠