تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٣٤٦) من قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦)﴾ [الضحى: ٦].

عدد سبحانه على نبيه محمد ﷺ فقال: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا﴾ لا أب لك قد مات أبوك، ﴿فَآوَى (٦)﴾ أي: جعل لك مأوى تأوي إليه عند عمك أبي طالب فكفلك، وقيل لجعفر بن محمد الصادق: لم أوتم النبي ﷺ من أبويه؟ فقال: «لئلا يكون لمخلوق عليه حق».

وعن مجاهد: «هو من قول العرب: درة يتيمة؛ إذا لم يكن لها مثل». [٢٠/ ٨٢]

(١٣٤٧) من قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ [الضحى: ٩].

أي لا تَسَلَّط عليه بالظلم، ادفع إليه حقه، واذكر يُتمك. قاله الأخفش.

وعن مجاهد: «﴿فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾: فلا تحتقر …». وخص اليتيم؛ لأنه لا ناصر له غير الله تعالى؛ فغلظ في أمره بتغليظ العقوبة على ظالمه.

ودلت الآية على اللطف باليتيم، وبره، والإحسان إليه حتى قال قتادة: «كن لليتيم كالأب الرحيم». [٢٠/ ٩١]

(١٣٤٨) من قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ [الضحى: ١٠].

أي: لا تزجره فهو نهي عن إغلاظ القول، ولكن رُدَّه ببذل يسير أو رد جميل، واذكر فقرك. قاله قتادة وغيره.

وقال إبراهيم بن أدهم: «نعم القوم السُّؤَال يحملون زادنا إلى الآخرة».

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦٣٩