تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢)﴾ [الشورى: ٢٢] فشرح الفضل الكبير في هذه الآية ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في تلك. وقال بعضهم: أرجى آية في كتاب الله عز وجل: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضحى: ٥] وذلك أن رسول الله ﷺ لا يرضى ببقاء أحد من أمته في النار. [١٢/ ١٨٧]

(٩٣٥) قال بعض أهل التحقيق: إن يوسف عليه السلام لما رمي بالفاحشة برأه الله على لسان صبي في المهد وإن مريم لما رميت بالفاحشة برأها الله على لسان ابنها عيسى صلوات الله عليه وإن عائشة لما رميت بالفاحشة برأها الله تعالى بالقرآن فما رضي ببراءة صبي ولا نبي حتى برأها الله بكلامه من القذف والبهتان. [١٢/ ١٨٩]

(٩٣٦) روى علي بن زيد بن جدعان عن جدته عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لقد أعطيت تسعًا ما أُعطيتهن امرأة: لقد نزل جبريل عليه السلام بصورتي في راحته حين أمر رسول الله ﷺ أن يتزوجني ولقد تزوجني بكرًا وما تزوج بكرًا غيري ولقد توفي رسول الله ﷺ وإن رأسه لفي حجري ولقد قبر في بيتي ولقد حفت الملائكة بيتي وإن كان الوحي لينزل عليه وهو في أهله فينصرفون عنه وإن كان لينزل عليه وأنا معه في لحافه فما يُبينني عن جسده وإني لابنة خليفته وصديقه ولقد نزل عذري من السماء ولقد خلقت طيبة وعند طيب ولقد وعدت مغفرة ورزقًا كريمًا تعني قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٥٠)﴾ [الحج: ٥٠] وهو الجنة». [١٢/ ١٨٩]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٤٥١