تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توصية الإنسان بالنظر في أول أمره وسنته الأولى حتى يعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه فيعمل ليوم الإعادة والجزاء، ولا يُملي على حافظه إلا ما يسره في عاقبة أمره. [٢٠/ ٨]

(١٣٢٦) من قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦)﴾ [الأعلى: ٦].

هذه بشرى من الله تعالى بشره بأن أعطاه آية بينة وهي أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ من الوحي وهو أمي لا يكتب ولا يقرأ، فيحفظه ولا ينساه.

وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «كان يتذكر مخافة أن ينسى، فقيل: كفيتُكَه». [١٩/ ٢٠]

(١٣٢٧) من قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾ [الأعلى: ٩].

﴿فَذَكِّرْ﴾: أي فعظ قومك يا محمد بالقرآن.

﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾: أي الموعظة.

وروى يونس عن الحسن قال: «تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر».

وكان ابن عباس يقول: «تنفع أوليائي، ولا تنفع أعدائي».

وقال الجرجاني: «التذكير واجب وإن لم ينفع».

والمعنى: فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، فَحُذُف كما قال: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١].

وقيل: إنه مخصوص بأقوام بأعيانهم.

وقيل: إنَّ ﴿إِنْ﴾ بمعنى ما، أي: فذكر ما نفعت الذكرى، فتكون «إن»

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦٢٩