(١٠١٩) من قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ [القصص: ٧].
وأجمع الكل على أنها لم تكن نبية وإنما إرسال الملك إليها على نحو تكليم الملك للأقرع والأبرص والأعمى في الحديث المشهور خرجه البخاري ومسلم … وغير ذلك مما روي من تكليم الملائكة للناس من غير نبوة وقد سَلَّمَتْ على عمران بن حصين فلم يكن بذلك نبيًا. [١٣/ ٢٢٤]
(١٠٢٠) من قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ [القصص: ٧].
حكى الأصمعي قال: سمعت جاريةً أعرابيةً تُنشد وتقول:
أستغفر الله لذنبي كله … قبلت إنسانًا بغير حله
مثل الغزال ناعمًا في دله … فانتصف الليل ولم أصله
فقلت قاتلك الله ما أفصحك، فقالت: أَوَ يُعَدُّ هذا فصاحة مع قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)﴾ [القصص: ٧] الآية فجمع في آية واحدة بين أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين. [١٣/ ٢٢٥]
(١٠٢١) من قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [القصص: ١٦].
ندم موسى عليه السلام على ذلك الوكز الذي كان فيه ذهاب النفس فحمله ندمه على الخضوع لربه والاستغفار من ذنبه، قال قتادة: عرف والله المخرج فاستغفر، ثم لم يزل عليه السلام يعدد ذلك على نفسه مع علمه بأنه قد غفر له