تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو في حرف عبد الله وأما حرف أبي فهو فيه ﴿وَالْمُقِيمِينَ﴾ كما في المصاحف واختلف في نصبه على أقوال ستة أصحها قول سيبويه بأنه نصب على المدح أي وأعني المقيمين قال سيبويه: هذا باب ما ينتصب على التعظيم ومن ذلك ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ وأنشد:

وكل قوم أطاعوا أمر سيدهم … إلا نميرًا أطاعت أمر غاويها

[٦/ ١٥]

(٥٠٦) من قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣].

﴿إِلَى نُوحٍ﴾ قدمه لأنه أول نبي شرعت على لسانه الشرائع … ﴿وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ هذا يتناول جميع الأنبياء ثم قال: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [النساء: ١٦٣]، فخص أقوامًا بالذكر تشريفًا لهم كقوله تعالى: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] ثم قال: ﴿وَعِيسَى وَأَيُّوبَ﴾ [النساء: ١٦٣] قدم عيسى على قوم كانوا قبله لأن الواو لا تقتضي الترتيب وأيضًا فيه تخصيص عيسى ردًا على اليهود وفي هذه الآية تنبيه على قدر نبينا ﷺ وشرفه حيث قدمه في الذكر على أنبيائه ومثله قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] الآية. [٦/ ١٧]

(٥٠٧) من قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾ [النساء: ١٦٣].

الزبور كتاب داود وكان مائة وخمسين سورة ليس فيها حكم ولا حلال

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٢٦٤