تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي متاع متروك توشك أن تضمحل بأهلها فينبغي للإنسان أن يأخذ من هذا المتاع بطاعة الله سبحانه ما استطاع ولقد أحسن من قال:

هي الدار دار الأذى والقذى … ودار الفناء ودار الغير

فلو نلتها بحذافيرها … لمت ولم تقضِ منها الوطر

أيا من يؤمل طول الخلود … وطول الخلود عليه ضرر

إذا أنت شبت وبان الشباب … فلا خير في العيش بعد الكبر

والغَرور بفتح الغين الشيطان يغر الناس بالتمنية والمواعيد الكاذبة.

قال ابن عرفة: الغُرُور ما رأيتَ له ظاهرًا تحبه وفيه باطن مكروه أو مجهول والشيطان غَرور لأنه يعمل على محاب النفس ووراء ذلك ما يسوء، قال: ومن هذا بيع الغرر وهو ما كان له ظاهر بيعٍ يَغر وباطنٌ مجهول. [٤/ ٢٩٥].

(٤٣٧) من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٨٧].

قال الحسن وقتادة: «هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب فمن علم شيئًا فليعلمه وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة».

وقال محمد بن كعب: «لا يحل لعالم أن يسكت على علمه ولا للجاهل أن يسكت على جهله. قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الآية، وقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣]. وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٢٢٨