تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله عائدًا فلما رآني دمعت عيناه فقلت له: إن الله يعافيك ويشفيك فقال لي: أترى أني أخاف الموت؟ إنما أخاف مما وراء الموت. [٤/ ٢٧٦].

(٤٣٤) روي عن ابن مسعود أنه قال: «ما من أحد بر ولا فاجر إلا والموت خير له لأنه إن كان برًا؛ فقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨)﴾ [آل عمران: ١٩٨]، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨]». [٤/ ٢٧٨].

(٤٣٥) من قوله تعالى: ﴿وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ١٨١].

أي: ونكتب قتلهم الأنبياء أي رضاهم بالقتل. والمراد قتل أسلافهم الأنبياء لكن لما رضوا بذلك صحت الإضافة إليهم.

وَحَسَّنَ رجل عند الشعبي قتل عثمان رضي الله عنه فقال له الشعبي: شَرِكْتَ في دمه فجعل الرضا بالقتل قتلًا رضي الله عنه.

قلت: وهذه مسألة عظمى حيث يكون الرضا بالمعصية معصية. [٤/ ٢٨٦]

(٤٣٦) من قوله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾ [آل عمران: ١٨٥].

أي: تغر المؤمن وتخدعه فيظن طول البقاء وهي فانية والمتاع ما يتمتع به وينتفع كالفأس والقدر والقصعة ثم يزول ولا يبقى ملكه قاله أكثر المفسرين.

قال الحسن: كخضرة النبات ولعب البنات لا حاصل له. وقال قتادة:

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٢٢٧