تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعل فكل ما ذكر فهو نوع من الحكمة التي هي الجنس فكتاب الله حكمة وسنة نبيه ﷺ حكمة وكل ما ذكر من التفضيل فهو حكمة.

وأصل الحكمة ما يُمتنع به من السَفة فقيل للعلم حكمة لأنه يُمتنع به وبه يعلم الامتناع من السفة وهو كل فعل قبيح …

وذكر الدارمي أبو محمد في مسنده … أخبرنا ثابت بن عجلان الأنصاري قال: كان يقال إن الله ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا سمع تعليم المعلم الصبيان الحكمة صرف ذلك عنهم قال مروان: يعني بالحكمة القرآن. [٣/ ٣١٣] بتصرف

(٢٩٥) من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]

يقال: إن من أعطي الحكمة والقرآن فقد أعطي أفضل ما أعطي من جمع علم كتب الأولين من الصحف وغيرها لأنه قال لأولئك ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥] وسمي هذا خيرًا كثيرًا لأن هذا هو جوامع الكلم وقال بعض الحكماء: من أعطي العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه ولا يتواضع لأهل الدنيا لأجل دنياهم فإنما أعطي أفضل ما أعطي أصحاب الدنيا لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعًا قليلًا فقال: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٧٧] وسمى العلم والقرآن ﴿خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]. [٣/ ٣١٣ - ٣١٤]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ١٥٥