تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارتباط السورة بما قبلها

بعد البشارة في السورة السابقة بنصر الإسلام والمسلمين تفيد هذه السورة أن أمر المصرّين على الكفر - كما كان أمر أبي لهب - سائر إلى تباب لا محالة، والتباب الهلاك، وهذه المجانسة بين السورتين من إعجاز القرآن لأن سورة النصر مدنية من أواخر ما نزل من السور بالمدينة وسورة أبي لهب من أوائل ما نزل بمكة، بل السادسة في ترتيب النزول، لنعلم أن ترتيب السور من الله تعالى وبأمره عز وجل.

محور السورة

أنّ مقاومة الإسلام عديمة الجدوى، ومن يقم بها ينته مع جهوده إلى تباب لا محالة.

النظم في السورة

﷽

﴿اليدان في اللغة كناية عن السلطة والنفوذ، والتباب الهلاك، ومنه قوله تعالى:

﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (١) أي أنّ سلطة ونفوذ أبي لهب سائران إلى تباب لا محالة،

فلا تفيده ثروته ولا ما كسبه من عمله الخبيث الذي ظنّ أنه منه على شيء:

﴿ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ﴾ (٢)

بل سيلقى وبال أمره: ﴿سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ﴾ (٣)، وفي الآية تجانس "ذات لهب" مع "أبي لهب" لفظا ومعنى،

أما امرأته أم جميل فقد كانت تمشي بالنميمة: ﴿وَاِمْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الْحَطَبِ (٤)﴾ ويقال لمن يمشي بها أنه يحمل الحطب بين الناس أي يوقد بينهم العداوة

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٣٧١