تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعث لهم الأنبياء والرسل ثم ختم الرسالات ببعثة النبي الأحمد خاتم الأنبياء والرسل ﷺ إلى الناس كافة، ورغم ذلك بقي الكثير منهم على الكفر والجمود الفكري، وتفرقوا أحزابا وطوائف كثيرة.

النظم في السورة

﷽

﴿بحسب القاعدة القرآنية: ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء ١٥/ ١٧]، فإن الله تعالى لم يكن ليترك أهل الكتاب والمشركين هائمين في ضلالهم، أو يدينهم، قبل أن يبين لهم طريق الهداية بيانا لا لبس فيه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (١)

فبعث لهم الرسل وختم ببعثة النبي الأحمد خاتم الأنبياء والرسل الذي بعث بالقرآن للناس عامة: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ (٢ - ٣)

ولكن أهل الكتاب الذين انحرفوا عن رسالات أنبيائهم بشكل سافر: اليهود عن رسالة موسى، والمسيحية عن رسالة عيسى، ثم لما جاءهم النبي الأحمد المذكور بشارته في كتبهم أنكروه وتفرقوا طوائف وشيعا كثيرة كلّ حزب بما لديهم فرحون: ﴿وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (٤)، والبيّنة هي رسالة الإسلام بيّنت الحق من الباطل.

فاختاروا الشرك والطقوس وعادات الوثنية على استقامة الحنيفية السمحة:

﴿وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٥)

لذا يكون العذاب في الآخرة نتيجة طبيعية لإصرارهم على الكفر، لما في

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٣٤٢