تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي كما ينجلي الليل بالضحى فلا بد للفرج أن يأتي بعد الشدة، إن في الدنيا أو في الآخرة، لأنه تعالى كتب على نفسه الرحمة، انظر آية [الأنعام ١٢/ ٦].

﴿فالله تعالى يرعى مصالح عباده ولا يتخلّى عنهم وقت الشدة: ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى * وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى﴾ (٣ - ٤)

وأنه تعالى يمنح عباده ما يرضيهم في الوقت المناسب بحسب الحكمة:

﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ (٥)

فقد أنعم على عباده بالمأوى، والعباد كلّهم يتامى بمعنى، يوم الولادة ويوم المعاد لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام ٩٤/ ٦]، ومن هنا قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ (٦) ما ينطبق على الخلق جميعا،

ثم بعث الأنبياء والرسل إلى الناس لهدايتهم من الضلال: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى﴾ (٧)

وقنّعهم وأغنى قلوبهم: ﴿وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى﴾ (٨)

فوجب عليهم إكرام اليتيم: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ (٩)

والانتهاء عن نهر السائل الذي يسأل المال، أو يطلب العلم: ﴿وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ (١٠)

وأن يتحدث الإنسان بنعمه تعالى عليه لا ببؤسه ومعاناته: ﴿وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٣٣٠