تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي السورة إشارة ليتم النبي ﷺ، فقد ولد بعد وفاة والده بشهور، ثم توفيت والدته وهو في السادسة من عمره.

ارتباط السورة بما قبلها

بعد أن أكّدت سورة الليل المتقدمة فلاح من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى، وأن الله تعالى ييسّر شأنه إلى اليسر والسهولة: ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاِتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ [الليل ٥/ ٩٢ - ٧]، تفصّل سورة الضحى ذلك بقوله تعالى: ﴿وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى * وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضحى ١/ ٩٣ - ٥].

محور السورة

أنه تعالى لا يترك عباده المؤمنين وقت الشدة: ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ [٣/ ٩٣]، بل يعطيهم ما يرضي قلوبهم، ويؤويهم، ويهديهم من ضلالة، ويغنيهم من فقر، فوجب عليهم إكرام اليتيم والسائل، والتحدث بنعم الله الكثيرة لا بالبؤس والمعاناة ﴿وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [١١/ ٩٣].

النظم في السورة

﷽

يبدو أن تعبير الضحى - أو ساعات الصبح المشرق - يرمز إلى فترات السعادة القليلة المتباعدة في حياة الإنسان، بالمقارنة مع ساعات الليل الطويلة التي ترمز إلى فترات الأسى والمشقة التي تميز حياة الإنسان عامة لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد ٤/ ٩٠]، والخطاب وإن كان أولا للنبي ﷺ فهو بالتالي لكلّ داعية، بل لكلّ مؤمن ومؤمنة: ﴿وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى﴾ (١ - ٢)

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٣٢٩