تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وما يوجب الثواب العظيم للأبرار: ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ (٥ - ٦)

الذين يوفون بواجباتهم المترتبة على الإيمان: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ويخشون يوم الحساب: ﴿وَيَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (٧)

ويقومون بأعمال الخير بلا منّة: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُورًا * إِنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ (٨ - ١٠)

فيلاقوا ثواب أعمالهم يوم الحساب بما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر: ﴿فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا * وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا * وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا * قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا * عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا * وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا﴾ (١١ - ٢١)

فيكون نعيم الآخرة نتيجة طبيعية لما كانوا عليه في دنياهم: ﴿إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ (٢٢)

وهنا تنتقل السورة للإشارة إلى معجزة نزول القرآن الكريم منجّما على النبي ﷺ خلال ثلاثة وعشرين عاما من بعثته النبوية بترتيب يلائم ظروف الرسالة ومختلف عن الترتيب القرآني: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣)﴾ وفي هذه الإشارة ما فيها من إفحام الكفّار.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٢٦٥