تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لينذر الناس بعاقبة معصية الله ورسوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا﴾ (٢٣)

﴿وعندما يحين موعد القيامة: ﴿حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ﴾ فوقتئذ يعلم الكفار على وجه اليقين أن الأغلبية الضالة ليست على شيء، وأن العبرة ليست بالأكثرية: ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا﴾ (٢٤)

وأن تحدّيهم النبي والمؤمنين بموعد الساعة لا معنى له إذ هي في علم الغيب، وليس من حكمة في إبداء موعدها: ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾ (٢٥)

وأن الله تعالى وحده يعلم الغيب ما هو خارج استيعاب الفهم البشري:

﴿عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ (٢٦).

أما الرسل فالله تعالى يحميهم ممّا بين أيديهم من القوى المادية في دنياهم، وممّا لا يعلمون من القوى الغيبية: ﴿إِلاّ مَنِ اِرْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ (٢٧)

لكي يكون أداء الرسل وإبلاغهم الرسالات السماوية على أكمل وجه:

﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ فالله تعالى محيط بما لديهم من البلاغ:

﴿وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ﴾ كما هو محيط بالجزئيات: ﴿وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٢٤٥