تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محور السورة

تحريم مولاة الكفار الناشطين في حرب المسلمين: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ﴾ [١/ ٦٠]، وأن الله تعالى مقلّب القلوب، فالكفار قد ينقلبون مؤمنين: ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [٧/ ٦٠]، والأمر بالبر والقسط تجاه المسالمين منهم: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [٨/ ٦٠]، وبيان القواعد الاجتماعية للتعامل مع الكفار الذي حرمت السورة موالاتهم [١٠/ ٦٠ - ١١]، وتحريم موالاة اليهود خاصة: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ﴾ [١٣/ ٦٠]، وفي ذلك تأكيد على آيات [آل عمران ١١٨/ ٣، ٢٨] و[المائدة ٥١/ ٥].

النظم في السورة

﷽

﴿بعد أن ذمّت سورة المجادلة المنافقين لموالاتهم الكفار، ووصفت سورة الحشر المنافقين بأنهم إخوان للكفار، ترقى هذه السورة إلى درجة تحريم موالاة أعداء الإسلام الناشطين في حرب المسلمين: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾، والسبب أنهم ناشطون في حرب الإسلام والمسلمين لدرجة إخراجهم من الديار: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهادًا فِي سَبِيلِي وَاِبْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١)﴾ أي إن كانت هجرتكم في سبيل الله حقّا فكيف توادّوهم وقد أخرجوكم من دياركم؟

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ١٨٣