إن عثمان خليفة راشد يقتدى به، وأفعاله تشكل سوابق دستورية في هذه الأمة، فكما أن عمر سن لمن بعده التحرج عن تقريب الأقربين, فكان عثمان سن لمن بعده تقريب الأقربين إذا كانوا في كفاءتهم الإدارية، وكل ما أنكر على عثمان لا يخرج من دائرة المباح.
إن الولاة الذين ولاهم عثمان - رضي الله عنه - من أقاربه قد أثبتوا الكفاية والمقدرة في إدارة شئون ولاياتهم، وفتح الله على أيديهم الكثير من البلدان, وساروا في الرعية سيرة العدل والإحسان، ومنهم من تقلد مهام الولاية في عهد الصديق والفاروق رضي الله عنهما.
براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ٦٩٢