ولكن لنتصور أن معاوية رضي الله عنه سلك إحدى الأمور الثلاث الآتية :
1ـ ترك الناس بدون خليفة من بعده ، مثلما فعل حفيده معاوية بن يزيد .
2ــ نادى في كل مصر من الأمصار بأن يرشحوا لهم نائباً ثم يختاروا من هؤلاء المرشحين خليفة .
3ـ جعل يزيد هو المرشح ، وبايعه الناس كما فعل .
ولنأخذ الأمر الأول :
كيف ستكون حالة المسلمين لو أن معاوية تناسى هذا الموضوع ، وتركه ولم يرشح أحداً لخلافة المسلمين حتى توفي.
أعتقد أن الوضع سيكون أسوأ من ذلك الوضع الذي أعقب تصريح معاوية بن يزيد بتنازله عن الخلافة ، وترك الناس في هرج ومرج ، حتى استقرت الخلافة أخيراً لعبد الملك بن
براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ٥٨٢