وغير ذلك وأذن لمن نجا ممن جاء في الجيش معها أن يرجع إلا أن يحب المقام واختار لها أربعين إمرأه من نساء أهل البصرة المعروفات وسير معها أخاها محمد بن أبي بكر فلما كان اليوم الذي ارتحلت فيه جاء علي فوقف على الباب وحضر الناس وخرجت من الدار في الهودج فودعت الناس ودعت لهم وقالت :
ـ "يا بني لا يعتب بعضنا على بعض إنه والله ما كان بيني وبين علي في القدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها وإنه على معتبتي لمن الأخيار"
فقال علي :
ـ "صدقت والله ما كان بيني وبينها إلا ذاك وإنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة"
براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ٣٧٨