القتال، واختلط الأمر اختلاطًا، ولم يقدر أحد على أكثر من الدفاع عن نفسه.
فإذا الزبيرَ رضي الله عنه – وهو طرف أساسي في المعركة – يكشف لنا عن حقيقة الأمر: إن هذه لهى الفتنة التي كنا نحدّث عنها، فقال له مولاه: أتسميها فتنة وتقاتل فيها؟ قال: ويحك؛ إنا نبصر ولا نبصر، ما كان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه، غير هذا الأمر، فإني لا أدرى أمقبل أنا فيه أم مدبر.
ويشير إلى ذلك طلحة فيقول: بينما نحن يد واحدة على من سوانا، إذ صرنا جبلين من حديد يطلب بعضنا بعضًا.
براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ٣٦٨