تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: يا ربنا، يا ربنا: يتضرع إِليه ثم يقول للدنيا: إِليَّ تَغَرَّرْتِ؟ إِليَّ تشوَّفتِ؟ هيهات هيهات، غُرِّي غيري، قد بتَتُّكَ ثلاثاً. فعرُك قصيرٌ، ومجلسُك حقيرٌ، وخطرُك يسير، آه، آه، من قلة الزاد وبعد السفر ووحشةِ الطريق."

فَوَكَفَتْ دموع معاوية على لحيتها يملكها وجعل ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء فقال:

ـ" كذا كان أبو الحسن رحمه الله، كيف وَجْدُك عليه يا ضرار؟"

قال:

ـ "وَجْد مَنْ ذُبح واحدها في حِجْرها، لا ترقأُ دمعتها، ولا يسكن حزنها"

براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

براءة الأحباب من دم الأصحابص ٣١١