ثانياً: المنقول الثابت عنها يُكذِّب ذلك، ويُبيّن أنها أنكرت قتله، وذمَّت من قتله، ودعت على أخيها محمد وغيره لمشاركته في ذلك.
ثالثاً: هب أن أحداً من الصحابة – عائشة أو غيرها – قال في ذلك على وجه الغضب، لإنكاره بعض ما يُنكر، فليس قوله حجة، ولا يقدح ذلك في إيمان القائل ولا المقول له، بل قد يكون كلاهما ولياً لله تعالى من أهل الجنة، ويظن أحدهما جواز قتل الآخر، بل يظن كفره، وهو مخطئ في هذا الظن. وفي حديث عليّ أن حاطباً كتب إلى المشركين يُخبرهم ببعض أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما أراد غزوة الفتح فأطلع الله نبيه على ذلك، فقال لعليّ والزبير: "اذهبا
براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ١٣٥