تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه؛ أي: يجعله مقوَّمًا لا زيغَ فيه ولا حيف، تقول: أَقَمْتُ العودَ: إذا (١) قَوَّمْته وجعلته قويمًا لا اعوجاجَ فيه، وعليه: ففي يقيم استعارةٌ تبعية حيث جعل تسويته التصرفَ في (٢) حق اليتيم على ما ينبغي بمنزلة إقامة العود؛ أي: تقويمه وتسويته، فتأمله.

(ومن كان غنيًا فليستعفف): قال الزمخشري: واستعفَّ أبلغُ من أَعَفَّ، كأنه طلبَ زيادةَ العفة (٣).

قال ابن المنير في "الانتصاف": يشير إلى أنه استفعلَ بمعنى الطلب، وهو بعيد، فإن تلك متعديةٌ، وهذه قاصرة، والظاهر (٤): أن هذا (٥) مما جاء فيه فَعَلَ (٦) واستفعلَ بمعنى، وردَّه التفتازاني بأن كلًّا من بابي فعلَ واستفعلَ يكون لازمًا ومتعديًا، وكلٌّ من عفَّ واستعفَّ لازم.

* * *

١٢٥١ - (٢٢١٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: حَجَمَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.

(١) في "م" و"ن": "وإذا".

(٢) في "ع" و"ج": "كما في".

(٣) انظر: "الكشاف" (١/ ٥٠٧).

(٤) في "م": "والظاهرة".

(٥) في "م": "هذه".

(٦) "فعل" ليس في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٩٤