الخاطب الأول تجددَ الخاطب الثاني، بل لابد من جواز ذلك أن يتقدم ترك الولي (١) على خطبة الثاني (٢)، فهذا مراد البخاري، والله الموفق.
* * *
١٢١٩ - (٢١٤٠) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ: وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيع أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِناَئِهَا.
(ولا تناجشوا): مضارع حُذفت (٣) إحدى تاءيه، والأصل: "تتناجشوا" من النَّجْش -بنون مفتوحة وجيم ساكنة وشين معجمة-، وهو الزيادة في الثمن خِداعًا.
وقيده المطرزي بفتح الجيم، ثم (٤) قال: وقد رُوي بالسكون (٥).
(لتكفأَ ما في إنائها): -بفتح التاء والهمزة-، يقال: كَفَأْتُ الإناءَ: قَلَبْتُه، وهو مثل لإمالة الضَّرَّة حقَّ صاحبتها من زوجها إلى نفسها.
* * *
(١) في "ج": "الأولى".
(٢) في "ج": "الثانية".
(٣) في "ج": "حذف".
(٤) "ثم" ليست في "ع".
(٥) في "ع": "السكون"، وانظر: "التنقيح" (٢/ ٤٨٢).